ابن أبي حاتم الرازي

2643

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) * يعني : وأن لا يضعن الجلباب من فوق الخمار عند غير ذي محرم خير لهن من أن يضعنه . قوله تعالى : * ( خَيْرٌ لَهُنَّ ) * [ 14856 ] حدثنا أبي ثنا هشام بن خالد ، عن خليد ، عن الحسن وقتادة قالا : قوله * ( وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) * قالا : يلبسن الجلباب أفضل من وضعهن إياه . قوله تعالى : * ( واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * [ 14857 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة ، ثنا محمد بن إسحاق * ( واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * أي : سميع بما يقولون وعليم بما يخفون . قوله تعالى : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * [ الوجه الأول ] [ 14858 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * وذلك لما أنزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * قالت الأنصار : ما بالمدينة مال أعز من الطعام . كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى يقولون : إنه لا يبصر موضع الطعام ، وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج يقولون : الصحيح يسبقه إلى المكان ولا يستطيع أن يزاحم ، ويتحرجون الأكل مع المريض يقولون لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح ، وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقربائهم فنزلت : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * يعني في الأكل مع الأعمى حرج . [ 14859 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن مقسم قال : كانوا يكرهون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج والمريض لأنهم لا ينالون السحيح فنزلت * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * الآية . [ 14860 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو معاذ ، عن عبيد بن سليمان ، عن الضحاك قوله : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * الآية . كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا